الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / توفير خدمات الاتصالات على متن الطائرات يتيح لشركات الطيران فرصة الاستحواذ على حصة سوقية قيمتها 33 مليار دولار

توفير خدمات الاتصالات على متن الطائرات يتيح لشركات الطيران فرصة الاستحواذ على حصة سوقية قيمتها 33 مليار دولار

كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية: 450 مليون مسافر ليسوا مرتبطين ببرامج الولاء المعروفة لدى شركات الطيران ويمكنهم التحول إذا توفرت لهم في السماء خدمة “واي فاي” عالية الجودة

9 سبتمبر 2019: أظهرت دراسة بحثية صادرة عن كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية أن شركات الطيران العالمية التي نجحت في تزويد مقصورات طائراتها بخدمات إنترنت “واي فاي” عالية الجودة أمامها فرصة سانحة للاستحواذ على حصة سوقية من منافسيها تُقدر بـ 33 مليار دولار.  

وتستعرض الدراسة التي تحمل عنوان “سكاي هاي إكونوميكس”، والتي أُجريت بالتعاون مع شركة إنمارسات الرائدة في مجال الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الصناعية، آفاق التحول العالمي الذي تشهده حالياً التركيبة العمرية للركاب وسلوكياتهم وموقفهم من فكرة الولاء[1] لشركات الطيران. كما تؤكد الدراسة في فصلها الثالث الذي يأتي بعنوان “الاستفادة من تغير سلوكيات الركاب في عالم يعتمد على خدمات الاتصالات” أنه يتعين على شركات الطيران البدء فوراً في التطوير والابتكار حتى يمكنها الحفاظ على حصصها السوقية في قطاع يشهد تنافسية عالية، وأن هناك حصة سوقية تعادل قيمتها 33 مليار دولار يمكن أن تذهب لشركات الطيران التي تنجح في تطوير التجربة الرقمية على متن طائراتها بما يلبي تطلعات ورغبات المسافرين العصريين. وهي فرصة تعادل 6% من إجمالي قيمة سوق الطيران التجاري السنوي.

تغير التركيبة العمرية للمسافرين

وتواجه صناعة الطيران اليوم تغييرات استثنائية، وذلك لأن أول جيل رقمي حقيقي وهو الجيل “Z” (وهم الأشخاص الذين ولدوا خلال الفترة 1997-2012)، سوف يمثل أكبر فئة من المسافرين جواً خلال العقد المقبل، بواقع 1.2 مليار مسافر سنوياً.   

ويتزامن مع هذا التحول الديموغرافي في التركيبة العمرية للمسافرين، تحولٌ رقمي على الأرض بما يعزز التطلعات بشأن تجربة المسافرين على متن الطائرات، ويعيد تعريف مفهوم الولاء لشركات الطيران. ووفقًا للدراسة البحثية، فإن جيل الألفية (الذي يمثل أكبر مجموعة من المسافرين اليوم، وهم مواليد الفترة من 1981-1996) هو أقل الأجيال التي سبقته تقديراً للولاء، وهو اتجاه يُتوقع استمراره مع الأجيال الأصغر.

فرصة سانحة أمام شركات الطيران

وتقدر دراسة “سكاي هاي إكونوميكس” أن هناك 450 مليون مسافر تقريباً في جميع أنحاء العالم، ليسوا مرتبطين حالياً بأيٍ من برامج الولاء المعروفة لدى شركة طيران، ومن ثم يمكنهم أن يحولوا ولاءهم إلى شركة الطيران التي توفر لهم شبكة “واي فاي” عالية الجودة على متن رحلاتها.  

وقد تم حساب هذه التقديرات بناء على بيانات مستقاة من برامج السفر لدى المسافرين الدائمين، والتي تكشف عن انقسام السوق ما بين مسافرين دائمين نشطين (13%) ومسافرين أقل ارتباطاً ولا يفضلون عاددة شركة على أخرى (87%). ويمثل المسافرون الأقل ارتباطا- وكثير منهم من المسافرين الشباب ممن يحملون تطلعات جديدة بشأن السفر – فرصة كبيرة لشركات الطيران لكسب حصتها من هذه السوق الهائلة.

وتشير الدراسة إلى أن هناك اليوم 12% من المسافرين الأقل ارتباطاً مستعدين لتحويل ولاءاتهم لشركة طيران أخرى إذا كانت ستوفر لهم خدمة “واي فاي” يمكن الاعتماد عليها، وهو ما يعادل حصة سوقية قيمتها 33 مليار دولار يمكن لشركات الطيران التي توفر هذه التقنية بالفعل أن تستحوذ عليها من منافسيها. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الحصة لتبلغ 45 مليار دولار في غضون العقد المقبل، حينما سيكون الجيل “Z” قد أصبح يمثل أكبر قاعدة عملاء في صناعة الطيران.

تعزيز الولاء في عالم يعتمد على خدمات الاتصالات

وترصد الدراسة العديد من المحفزات العصرية التي تعزز الولاء لشركات الطيران في عالم يهيمن عليه التحول الرقمي، والتي تشمل تجارب الطيران الجذابة بداية من التجارة الإلكترونية إلى المحتوى المتميز وتهيئة الخدمات بما يلائم الميول الشخصية للمسافرين قبل الرحلة وخلالها وبعدها، وجعل الرحلة مكوناً أكثر أهمية في تجربة العملاء الأوسع.

وقال الدكتور ألكساندر جروس (وهو يحمل درجة البكالوريوس في الاقتصاد، والماجستير في إدارة الأعمال، والماجستير في التجارة، والماجستير، والدكتوراه)، في قسم الإعلام والاتصال ومؤلف الدراسة: “يحمل العقد القادم لصناعة الطيران العالمية فرصة كبيرة وتحدياً هائلاً. فالتكنولوجيا والبنية التحتية يمكنهما الآن تلبية تطلعات المسافرين الذين يريدون أن يكونوا دائماً على اتصال بالإنترنت، ولذلك فإن الأمر يتوقف على شركات الطيران لاغتنام هذه الفرصة الآن، أو المجازفة بالتأخر عن منافسيها وخسارة ما يُقدَّر بـ 33 مليار دولار اليوم، و45 مليار دولار بنهاية العقد القادم.”

ومن ناحيته قال السيد فيليب بالام، رئيس إنمارسات أفييشن: “لقد أظهر الإقبال الواسع والمتنامي على خدمات الاتصال، بالإضافة إلى التغير الهائل في الفئات العمرية للمسافرين، أن الطلب على خدمات الاتصال والخدمات المهيأة التي تتماشى مع الميول الشخصية وتلك التي تحقق قيمة مضافة في المقصورة ينمو بوتيرة متسارعة. وحتى تظل شركات الطيران حاضرة في المنافسة التي يشهدها القطاع، يجب عليها أن تواكب تطلعات المسافرين وسلوكياتهم اليوم والغد.

وتابع قائلاً: “لا شك أن توفير خدمة واي فاي عريضة النطاق وعالية الجودة وذات تغطية مستمرة يمثل خطوة أساسية لتلبية متطلبات الركاب المتعطشين لاستهلاك البيانات- ولكن الاستعانة بالتكنولوجيا لا تعدو أن تكون مجرد بداية. إن الفرصة الحقيقية تكمن في جعل تقنية واي فاي على متن الطائرة أداة مساعدة في تقديم تجربة سفر تلبي التطلعات الشخصية، بما يعزز الولاء ويضمن الوصول إلى مصادر جديدة للإيرادات.”


يستعين هذا التقرير بالبيانات الحالية والأبحاث الرئيسية لمنظمة “أياتا” بما في ذلك بيانات برامج المسافر الدائم والمقابلات التي أجريت مع وكالات السفر وشركات الطيران والمسافرين. 

شاهد أيضاً

مجموعة تأجير ومجموعة بالبيد للسيارات يتوسعان بشراكتهما الإستراتيجية

احتفلت مجموعة تأجير الوكلاء الحصريون لسيارات MG في المملكة و مجموعة بالبيد للسيارات، بافتتاح أحدث المراكز المعتمدة …

Translate »