الرئيسية / علوم وتكنولوجيا / هل تصبح المباني الذكية ملاذ العالم للاستدامة والتصدي للتغير المناخي؟

هل تصبح المباني الذكية ملاذ العالم للاستدامة والتصدي للتغير المناخي؟

مع ارتفاع تكلفة التغير المناخي وتداعياته وآثاره المدمرة على مستوى العالم، والحاجة إلى تحقيق الاستدامة، وخفض الانبعاثات الكربونبة، تبدو المباني الذكية، أو مباني المستقبل، ركيزة أساسية ومحورا مهما في مكافحة تغير المناخ، من خلال خفض استهلاك الطاقة بالمباني، والذي له تاثير مهم في تباطؤ الاحترار العالمي.
ومع تركيز العالم على مكافحة التغير المناخي، باتت مباني المستقبل اتجاهًا سريع النمو في العالم، وسط توقعات بتسجيل قفزات كبيرة في أعدادها، حيث كشف تقرير لشركة ”جونيبر“ البريطانية للأبحاث، أن عدد المباني الذكية في العالم سيصل إلى 115 مليونا في عام 2026، في مقابل 45 مليون مبنى بنهاية عام 2022، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 150%، مما سيكون له تاثير إيجابي في مكافحة التغير المناخي.
وبعد أن كانت البيانات، وتكنولوجيا البناء، وحتى أنظمة البناء الأساسية -مثل: التدفئة والتهوية والتكييف والتبريد والإضاءة وأجهزة الإنذار وكاميرات المراقبة- معزولة عن بعضها في المباني التقليدية، أصبحت المباني الذكية تربط كل ذلك معًا، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، وغيرها من التقنيات التي تؤدي إلى تحسين صيانة المباني، والأمان، وإدارة المباني لتحسين استهلاك الطاقة بنحو 50 % أو أكثر، وتحقيق بيئة مريحة لشاغليها.
وباتت هذه التقنيات مطلبا لكثير من الراغبين في شراء أو بناء أي مبنى سكني أو تجاري جديد وذلك لأسباب عدة منها، ففي القطاع الطبي على سبيل المثال، ستكون هناك مستشفيات ذكية تقدّم خدمات صحية متكاملة، وتشخيصًا رقميًّا في عصر الثورة العلمية والتكنولوجية؛ عبر إنشاء سلسة تغطي احتياجات المريض من خلال دمج بيانات المستشفى وأنظمة البناء والتكنولوجيا معًا.
وسيكون بإمكان المتاجر الصغيرة أن تصبح ذكية أيضًا؛ من خلال استخدام بيانات المنشأة والتكنولوجيا في تقديم أفضل المنتجات الطازجة في بيئة ذات جودة عالية، إضافةً إلى المراقبة المستمرة لصلاحية البضائع، وضمان درجة حرارة التخزين المثلى، ومستويات الرطوبة، والإضاءة؛ لضمان عدم تلف البضائع.
وتلعب التقنيات التي تقدمها الشركات دورا مهما في تسارع وتيرة نمو المباني الذكية، وتحقيق الاستدامة، فعلى سبيل المثال تساعد منصة شركة آل سالم جونسون كنترولز OpenBlue ، من خلال البيانات المخزنة عليها والتقنيات المدعومة بحلول بالذكاء الاصطناعي على إطالة عمر معدات التدفئة والتهوية والتكييف والتبريد، وإدارة المخاطر الأمنية بشكل استباقي، والحفاظ بكفاءة على بيئة مريحة لشاغلي المبنى.
وعلاوة على ذلك تحقق تقنيات المباني الذكية لأصحاب المباني والشركات أهدافًا تجارية مستدامة متوازنة، بما في ذلك: تقليل استخدام الطاقة، وزيادة الإنتاجية، وخلق بيئات آمنة ومريحة وقوية تدعم الذكاء الاصطناعي، وتعزبز الأمان، كما تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بأعطال المعدات، وكشفها، وتشخيصها، وتحسين تشغيل المعدات، وكشف الطاقة المهدرة، ومعالجتها.
وأوضح ماهر موسى المدير التنفيذي للمنتجات الهندسية وسياسة الاستدامة وكفاءة الطاقة في آل سالم جونسون كونترولز، أن المباني المستقبلية تعد استثمارات يمكن الحفاظ على قيمتها، إضافةً إلى أنها تمثل أماكن أساسية للعمل، والمعيشة.
وشدد موسى على أهمية الارتقاء بإدارة المباني، والتكييف، والتبريد، والوصول إلى بيئة أكثر صحية، وإنتاجية، وأمانًا، وتحسين استخدام الطاقة، والتكاليف التشغيلية، وإدارتها في المباني.

شاهد أيضاً

مجموعة تأجير ومجموعة بالبيد للسيارات يتوسعان بشراكتهما الإستراتيجية

احتفلت مجموعة تأجير الوكلاء الحصريون لسيارات MG في المملكة و مجموعة بالبيد للسيارات، بافتتاح أحدث المراكز المعتمدة …

اترك تعليقاً

Translate »