الرياض تضع المرأة في قلب الحوار العالمي حول الثروة والاستثمار ورأس المال
انطلقت في الرياض النسخة الأولى من قمة النساء المشكلات للثروة، بمشاركة أكثر من 3,000 مستثمر ومؤسس ورئيس تنفيذي وقائد أعمال من دول الخليج والعالم العربي والأسواق الدولية، في حدث يمتد على مدى يومين لمناقشة التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، والدور المتنامي للمرأة في رأس المال والاستثمار وإدارة الثروة.
وتنظم القمة منصة PLAYBOOK، إحدى المنصات المتخصصة في تقنيات الثروة الموجهة للمرأة، وتستضيفها معالي ديمة اليحيى، رئيسة المجلس الاستشاري لـ Women Spark، وهي شبكة استثمار ملائكي تدعم الشركات الناشئة التي تقودها النساء، وأصبحت اليوم جزءاً من منظومة PLAYBOOK.
وتقام قمة النساء المشكلات للثروة في الرياض بشراكة استراتيجية مع وزارة الاستثمار السعودية من خلال مبادرة «استثمر في السعودية»، في The Garage بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (KACST)، لتجمع نخبة من النساء اللواتي يقدن الشركات، ويوجهن رؤوس الأموال، ويبنين المحافظ الاستثمارية، ويسهمن في صياغة مستقبل الأسواق الإقليمية والعالمية.
PLAYBOOK ومنظومة متكاملة للمرأة والثروة والاستثمار
تقوم منظومة PLAYBOOK على أربع ركائز رئيسية هي: المعرفة، والشبكات، ورأس المال، والفرص.
وتضم المنصة اليوم أكثر من 11,000 عضو في 120 دولة، كما أسهمت في توفير أكثر من 800 فرصة للتحدث والمشاركة، وتنظيم 150 ورشة عمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما ساهمت Women Spark في تمويل أكثر من 20 شركة ناشئة.
وقالت معالي ديمة اليحيى:
«خلال العقد المقبل، ستتحكم النساء في رؤوس أموال تفوق ما امتلكه أي جيل سابق من النساء. والسؤال هو: هل ستكون المرأة حاضرة في الغرف التي تُتخذ فيها قرارات توجيه هذه الأموال؟»
وأضافت:
«أصبحت الرياض عاصمة مالية رئيسية في المنطقة، ومكاناً تلتقي فيه رؤوس الأموال الخليجية والدولية ورؤوس أموال الأسواق الناشئة بشكل متزايد. إن طرح هذا الحوار من الرياض يضع المرأة في قلب المكان الذي تُتخذ فيه هذه القرارات».
وزارة الاستثمار السعودية تسلط الضوء على فرص الاستثمار
قدمت سارة السيد، المستشار التنفيذي الأول لمعالي وزير الاستثمار، الكلمة الافتتاحية نيابة عن وزارة الاستثمار السعودية.
وسلطت الوزارة الضوء على الإمكانات الاستثمارية المتنامية في مختلف القطاعات والمناطق الواعدة في المملكة، من خلال جلسة نقاشية متخصصة تناولت التحولات التي يشهدها المشهد الاستثماري السعودي والفرص المتاحة أمام المستثمرين.
من جانبها، أكدت وفاء العبيدات، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة PLAYBOOK، التي شاركت في تأسيس الشركة إلى جانب شريا راموهان ونادا درويش وإسمهان السعد، أن القمة تمثل تطوراً طبيعياً لمنصة تأسست بهدف منح النساء وصولاً أوسع إلى الحوارات والشبكات والفرص المرتبطة بالثروة.
وقالت العبيدات:
«أدركت أن هناك عالماً آخر بالكامل يحدث بجوارنا، ومن هنا سعينا إلى إنشاء مساحة ثالثة خاصة بالنساء. فالمرأة اليوم تكسب أكثر، وتبني أكثر، وتستثمر أكثر، وتتحمل مسؤولية أكبر عن مستقبلها المالي. وأردنا أن نخلق مساحة تجمع الأشخاص المناسبين حول هذه اللحظة المهمة».
وأضافت:
«ستصبح قمة النساء المشكلات للثروة تجربة سنوية، وطموحنا هو تطويرها لتصبح واحدة من أبرز التجمعات المعنية بالمرأة والثروة في المنطقة».
تحول عالمي في الثروة ورأس المال
تأتي قمة النساء المشكلات للثروة في مرحلة محورية تشهد تنامياً ملحوظاً في التأثير الاقتصادي للمرأة، مع توقعات بامتلاك النساء حصة متزايدة من الثروة العالمية خلال العقد المقبل.
وفي الولايات المتحدة، تشير تقديرات شركة McKinsey إلى أن النساء قد يسيطرن على جزء كبير من الأصول المالية المتوقع انتقالها بين الأجيال بحلول عام 2030، والتي تقدر قيمتها بنحو 30 تريليون دولار أمريكي.
ولا يمثل هذا التحول مجرد تغيير في ملكية الأصول، بل يفتح المجال أمام النساء للعب دور أكبر في توجيه رأس المال والاستثمار، بدءاً من الاستثمار في الشركات الناشئة والصناديق الاستثمارية، مروراً بتأسيس الشركات وإدارة ثروات العائلات، وصولاً إلى قيادة المؤسسات التي تسهم في تشكيل الأسواق العالمية.
وانعكاساً للطابع الدولي لهذا الحوار، تستضيف النسخة الافتتاحية من القمة 240 متحدثاً يمثلون أكثر من 20 دولة.
وتضم قائمة المشاركين أصواتاً إقليمية ودولية بارزة، من بينهم راما شقاقي من واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وأمل دخان من 500 Global، وأفنان أبابطين من وزارة الاستثمار، إلى جانب القيادية في مجالي التنمية والتأثير منى أبو سليمان، فضلاً عن نخبة من المستثمرين ورواد الأعمال وصناع السياسات والتنفيذيين من مختلف أنحاء المنظومة المالية والتجارية العالمية.
من فهم الثروة إلى توجيهها واستثمارها
صُمم برنامج القمة الممتد على يومين للانتقال بالحوار من مفهوم فهم الثروة إلى المشاركة الفعلية في تشكيلها وتوجيهها واستثمارها.
وتنطلق القمة بمحور «تحول الثروة» (The Wealth Shift)، الذي يستكشف العلاقة المتغيرة بين المرأة والمال والقوة والفرص، قبل الانتقال إلى محور «من رأس المال إلى الاستثمار الهادف» (From Capital to Intentional Investing)، الذي يتناول تخصيص رؤوس الأموال واستراتيجيات الاستثمار والحوكمة والإرث المالي.
وعلى مدار يومي القمة، تُعقد أكثر من 80 جلسة و12 ورشة عمل موزعة على ثلاث منصات رئيسية، ضمن محاور أساسية تشمل:
- حركة المال (Money in Motion): يناقش الاستثمار وريادة الأعمال ورأس المال والفرص المالية.
- قوة الشبكات (Power in Networks): يستعرض دور العلاقات والمجتمعات وشبكات التواصل في تعزيز فرص الوصول والقيادة والنمو.
- الثروة في العافية (Wealth in Wellbeing): يتناول الصحة وطول العمر والعافية الشخصية باعتبارها مكونات أساسية للثروة المستدامة والنجاح على المدى الطويل.
Power Pitch يربط الشركات الناشئة بالمستثمرين
تتحول فرص الاستثمار خلال القمة إلى واقع عملي من خلال منصة Power Pitch، حيث تقدم 39 شركة ناشئة تقودها نساء مشاريعها أمام المستثمرين وقادة القطاعات المختلفة، بما يتيح فرصة مباشرة للتواصل بين رائدات الأعمال ومصادر رأس المال.
شركاء قمة النساء المشكلات للثروة
تحظى قمة النساء المشكلات للثروة بدعم مجموعة من الشركاء الاستراتيجيين، من بينهم وزارة الاستثمار السعودية عبر «استثمر في السعودية»، وUBS، وRange Rover، والبنك السعودي الأول (SAB).
كما تضم قائمة الشركاء الاستراتيجيين Vista Equity Partners، وFloward، وTarmeez Capital، وVennre، وFinBursa، وAlpaca، وBALINCA، وAlHashimi Pearls، وStrategy&، ومجموعة البنك الدولي، وAndersen.
وتحظى القمة كذلك بدعم أكثر من 100 شريك ضمن منظومة الشراكات والهدايا والتعلم، فيما تستضيف The Garage في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الحدث بصفتها شريك الموقع.
وتعكس القمة، من خلال هذا الحضور الإقليمي والدولي الواسع، تنامي أهمية المرأة في الاستثمار وإدارة الثروة ورأس المال، وترسخ مكانة الرياض كمنصة متقدمة للحوار حول مستقبل الاقتصاد والاستثمار والأسواق المالية في المنطقة والعالم.
